متعدد الوسائط
  • آخر الأحداث
    Haut
    Bas
  • وطنية

    , 02/07/2012 12h14

    استمرار تدمير الأضرحة في مالي والمغرب يطالب بتحرك دولي

    دعا المغرب إلى “تدخل عاجل” لحماية المواقع الأثرية. في مالي وعبر عن قلقه الشديد إزاء التطورات المستمرة في هذا البلد

    وجاء في بيان لوزارة الخارجية أن المغرب “يدعو الدول الإسلامية والمجموعة الدولية إلى تدخل عاجل ومشترك لحماية التراث المالي الذي يشكل جزءا من التراث الإسلامي والإنساني”.

    . من جهة أخرى واصل إسلاميو (مجموعة أنصار الدين) إحدى المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي، أمس “تدمير طوعي لمواقع تاريخية وثقافية ودينية في مدينة تمبكتو” الأثرية التي أدرجت على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر

    و على الرغم من موجة الاستياء التي أثارتها عمليات التدمير. و دعوة المغرب إلى “تدخل عاجل” من الدول الإسلامية والمجموعة الدولية لحماية المواقع الأثرية، ووصف حكومة مالي العمل بأنه “عنف مدمر يرقى إلى جرائم الحرب”

    الا أن "مجموعة أنصار الدين" استمرت في تدميرها الممنهج لهذه المأثر الاسلامية فقامت بتخريب ضريح سيدي محمد شمال تمبكتو، وسيدي مختار شمال شرق، وألفا مويا شرق أمس الأول، كما هاجم عناصر (أنصار الدين) أمس بالأزاميل والمجارف أربعة أضرحة بينها ضريح الشيخ الكبير، تقع في مدفن دجينغاريبر (جنوب). وقال شاهد عيان يعمل لوسيلة إعلام محلية إن عشرات من عناصر جماعة (أنصار الدين) حطموا الموقع المبني من الطين على غرار كل أبنية هذه المدينة تقريبا الواقعة على حدود الصحراء. وأضاف أن عددا من السكان يشاهدون عملية التدمير وهم عاجزون عن القيام بأي شئ. وتابع يقول “الأمر موجع، لكن لا يمكننا القيام بأي شئ، المجانين مسلحون”.

    وأكد أحد سكان تمبكتو وهو موظف سابق في المجال السياحي رافضا الكشف عن هويته أنه سمع المتشددين يتحدثون عن احتمال تدمير مساجد. وقال “صباح (الأحد)، تحدث المتشددون أمامنا إنه إذا كان هناك من أولياء في المساجد، فسيدمرون هذه المساجد أيضا”.

    واعتبرت اليونيسكو أن وجود المتشددين يعرض للخطر مدينة تمبكتو الأثرية التي تضم ما مجموعه 16 مدفنا وضريحا. وأعلنت أليساندرا كامينز رئيسة اليونيسكو في بيان “علمنا للتو بالفاجعة الجديدة والأضرار التي لحقت بلا مبرر بضريح سيدي محمود في شمال مالي”، داعية كل الأطراف المعنية بالنزاع في تمبكتو إلى “تحمل مسؤولياتها”.

    ونددت الحكومة المالية بدورها “بقيام جماعة أنصار الدين بتدمير الأضرحة في مدينة تمبكتو، ووصفت هذا العمل بـ”العنف المدمر الذي يرقى إلى مرتبة جرائم الحرب”، كما توعدت بملاحقة المسؤولين عن هذه الأعمال في مالي وفي الخارج. ودعت وزيرة الثقافة المالية فاطمة توري ديالو المشاركة في اجتماع اليونيسكو السنوي في سان بطرسبورج الروسية، الأمم المتحدة “إلى اتخاذ إجراءات لوقف هذه الجرائم ضد التراث الثقافي” لمالي.

    كما دانت فرنسا القوة الاستعمارية السابقة، تدمير الأضرحة في تمبكتو، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في بيان إن “فرنسا تدين التدمير المتعمد للأضرحة في تمبكتو”، داعيا “إلى إنهاء أعمال العنف هذه”.

    وفي نفس الشأن أعلن مصدر طبي في مالي أمس أن ما لايقل عن 35 شخصا بينهم مدنيون قتلوا في معارك شرسة وقعت هذا الأسبوع بين االمتشددين ومتمردي الطوارق في غاو الشمالية. وأكد طبيب عائد من هذه المدينة الواقعة على نهر النيجر “سقط ما لا يقل عن 35 قتيلا” أثناء المعارك “بدون حسبان أولئك الذين سقطوا في نهر النيجر والجرحى الذين توفوا بعد ذلك”. وأضاف “عثر في جيوب ثلاثة من المقاتلين القتلى على بطاقات هوية نيجيرية”.

    وتحدثت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن 41 جريحا أصيبوا بالرصاص وأدخلوا الى مستشفى غاو بعد “تظاهرات في الشوارع ومعارك بين جماعات مسلحة” في 26 و27 يونيو.